معنى العفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معنى العفة

مُساهمة  زمراني في الأربعاء 25 يونيو 2008 - 14:23

معني العفة

تعريف العفة: هي الكف عن محارم الله كافه. وقد جاء لفظ الاستعفاف في القران الكريم، وأريد به طلب العفة عن أسباب الفساد والبعد عن الزنى وفتنة النساء. كما في قول الله جل وعلا:" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله". والاستعفاف من أسمى الأخلاق وأكرمها وأحبها إلى الله جل وعلا، وهو من صفات عباد الله الصالحين، الذين استحضروا عظمة الله وخافوا سخطه وعذابه، وطلبوا رضاه وثوابه فاستعفوا وصبروا، وخافوا واعتبروا، وحبسوا النفس عن الهوى، والتزموا الورع والتقوى، فنالوا بذلك المنزلة والقربى عند الله، بل إن الله جل وعلا ليعجب من صنيع الشاب العفيف. فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" عجب ربك من الشاب ليست له صبوة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مظاهر العفة
وللعفة مظاهر وصور كثيرة:
1 ـ البعد عن الزنى: والزنى شر مستطير، وداء يمزق الأعراض، ويهدم البيوت والأسر، لذلك أجمعت الشرائع السماوية على تحريمه واستنكاره، واتفقت العقول السليمة والفطر النقية على استقباحه واستهجانه. قال الله جل وعلا: " ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا " ، لذلك كانت العفة من جريمة الزنى أوجب وأوكد، لما فيه من الإضرار بالنفس والمال والمجتمع.

أختي الكريمة: إن الذنوب يدعوا بعضها لبعض، ويجر بعضها إلى بعض، فالفواحش تدعوا إلى الشرك بالله جل وعلا، والشرك يدعوا إلى الفواحش. فلا تأمن على نفسك إن وقعت في حبائل الفتنة أن تبقى على ملة الإسلام، فقد يكون ذلك سبب ردتك و مروقك من الدين، لا سيما إذا قويت إرادة الفساد في القلب و لم يكن لحصولها سبيل إلا الردة والشرك. فكم من مغرور غرته الأماني وصرعته الشهوة فلم يزل يلهث وراءها ويبذل جهده في تحصيلها حتى استعان على ذلك بالسحرة والشياطين، فخسر بذلك الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين.
وقد ورد في القرآن الكريم ما يشير إلى هذا المعنى، ويدل على أن الزنى بريد الشرك فقد جمع الله سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاتنكح إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين"000
فتنبه – حفظه الله – لهذا الأصل،وادفع عن نفسك أسباب الفاسد والزنى، فإن دفعه من أوله أيسرر وأهون من استفراغه بعد حصوله، وإياك والاستهانة بدواعيه المبدئية، فإن الله جل وعلا قال:" ياأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر" 000
وتأمل في قول الله جل وعلا" ولا تقربوا الزانى" فإنه نهى عن القرب منه لأنه ذريعة له وطريقة ومقدمته0


وتذكر يا عبد الله : أن الزنى هتك شنيع لمحارم الله،فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في صلاة الكسوف:
" يا أمة محمد، والله إ نه لا أحد أغير من الله أن يزني عبده، و أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا"0
ثم رفع يديه فقال :"اللهم قد بلغت " وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم "الإيمان من قلب الزاني فقال :" لا تزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق الساق حين يسرق وهو مؤمن "
فالعفة التامة إنما تتحقق بالبعد عن الزنى ودواعيه وأسبابه، نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ شباب المسلمين من كل ذلك.
2-غض البصر000
لأن النظرة سهم من سهام إبليس،إذا لم يكبحها الإنسان من أول وهلة صرعته و أوحلته في شباك الشهوة، فهي تتسلل إلى القلب و تبعث به أيما عبث، و تظل تلامس الغريزة والشهوة، وتولد الأماني و الصور، وتهيج دافع الإرادة والإقبال حتى تمرض القلب وتوهن الجسد، وتجعل صاحبها أسير أمنيته وصريع نظرته فلم يزل حائرا بين التردد والعزم حتى يعمد إلى تحصيل مراده، وإخماد نار فتنته باقتراف المنكر والرذيلة 000
3ـ اجتناب مصافحة النساء000
لأن الملامسة تحدث الإثارة في النفوس، وتزرع بوارد الأماني والوساوس، وتولد في القلب الميل إلى الاختلاط،فهي مناقصة للعفاف وداعية إلى الفحشاء والرذيلة000
يدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" واليد زناها البطش"
وقول عائشة رضي الله عنها:"وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد إلا امرأة يملكها" ، فالعفيف من ترك مواطن الريب، وجعل بينه وبين الحرام سترة تقيه من مصارع السوء000
4ـ البعد عن مواطن الفتنة 000
ومن مظاهر العفة والطهارة، الفرار من أسباب الفساد والفاحشة، ولا يخفى على أحد أن أسباب الرذيلة قد كثرت في هذه الأزمان فلم تترك زاوية إلا سكنتها ولا مغارة إلا دخلتها ولا طريقا إلا سلكته0 ومن ذلك الأغاني الهابطة والأفلام الساقطة، والصور الخليعة، فالمسلم كيس فتن يدرك بفطنته عواقب الأمور، ويدرك بصفاء قلبه تكالب الأعداء، وأساليب السفهاء في الغواية و الإخلال، فيجتنب شراء المجلات، ولا يدفع ماله في سبيل هتك عرضه وفقدان عفته، فإن عرضه أغلى وعفته أثمن وأسمى 000

أذود عرضي بمالي لا أبدده

لا بارك الله بعد العرض في المال
وكذلك لا يسمح لنفسه ولا لمن استرعاه الله فيهم من أهله وذويه- أن يجلس ثانية واحدة أمام أفلام الفسق والفجور، وملسلسلات الغواية والرذيلة، فإن وقته أمانة يسأل عنها يوم القيامة، وإن همته وإيمانه ليستعلي به عن مجارات الفسق ودواعيه0فالعفة شرف، والشرف لا ينال إلا بالصبر والمجاهدة والمغالبة :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم
فجاهد نفسك واستعن بالله، فقد وعد الله المجاهدين فيه بالنصرة والهداية والتوفيق فقال:"والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلن وإن الله لمع المحسنين"
واعلم أن عفتك هي حجاب يستر الله به أهلك وأقرباءك ويحفظهم، كما حفظت أعراض المسلمين000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمرات العفة 000
لو لم يكن من فوائد العفة إلا صيانة العرض والشرف لكفى، فكيف وهي لها ثمرات لذة كثيرة، تعلي شأن صاحبها في الدنيا والآخرة 0 فمن ذلك:
• الفوز بالثواب العظيم 000 فالشاب العفيف يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله 000 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخفا الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه"000
*فأي ثواب بعد هذا الثواب، وأي لذة بعد هذه اللذة، وأين هي متعة قضاء الوطر في لحظات معدودة، مع متعة الجنة ونعيمها والخلد الأبدي فيها،0 ناهيك عما يعقب لذة الحرام من مفاسد وحسرات في الدنيا والآخرة 000
*اكتساب الشرف والرفعة في الدنيا 000فالشاب العفيف يحبه الناس ويحترمونه ويأمنونه ويشرفونه بين أقرانه، وما ذلك إلا ثمرة من ثمرات عفته وحياءه من الله ، حيث يورثه الله المهابة والنظرة، ويولد في قلوب الناس حبه ووقاره وقبوله،
فتأملي- أختي الكريمة- في عاقبة هذا العفيف كيف أكرمه الله بطيب السمعة، فجعل ريحه مسكا لما خافه واتقاه واستعف عن محارمه وحدوده. فلذة العفة أعظم من لذة قضاء الوطر لكنها لذة يتقد مها ألم حبس النفس ثم تعقبها اللذة. وكذلك الطاعات كلها تفتقر إلى الصبر وحبس النفس ومجاهدتها، لكنها تورث المهابة والثواب والقبول بين الناس، وعلى قدر طاعة العبد لربه تكون مكانته بين أهل وإخوانه وذويه وبالله التوفيق000
وثمرات العفة وفوائدها كثيرة، لعلها تقوى العزائم وتعلي همم النفوس، وتكون تسلية لكل شاب عفيف يرجو بعفافه وجه الله تعالى0000

_________________
أخوكم في الله محمد
avatar
زمراني
Admin

المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 28/05/2008
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العفة =al forkan

مُساهمة  الفرقان في الإثنين 11 أغسطس 2008 - 21:40

أنا مجب بمضوعك عن العفة وشكرا

الفرقان

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 08/08/2008
العمر : 25
الموقع : agadir.keuf.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى